مرصد بريدة

عقد من الزمن منذ نشاة المرصد الحضرى

عقد من الزمان منذ نشأة المرصد الحضري لمنطقة القصيم
انقضت عشر سنوات من العمل الدؤوب بالمرصد الحضري لمنطقة القصيم جعلت منه كياناً علمياً جديرًا بالاحترام على المستوى المحلي والوطني والدولي، وقد وُلد المرصد الحضري للقصيم ومعه عوامل نجاحه بتوفيق من الله، وقُدر لهذه العوامل أن تستديم بنفس القوة التي بدأت بها واكتسبت المزيد من القوة والرسوخ بمرور السنين، ويظل عاملي الدعم الدائم القوي من سمو أمير منطقة القصيم الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز - رئيس مجلس المرصد الحضري واستدامة التمويل المنتظم من قبل أمانة منطقة القصيم ، والتعاون المستمر لشركاء التنمية أهم عوامل النجاح.
لقد سعى المرصد الحضري إلى تحقيق الأهداف والغايات التي وضُعِت منذُ نشأته لتحقيق أقصى استفادة من وجوده بالمنطقة، ويواصل المرصد الحضري العمل على المراقبة الحضرية بالمنطقة، وتتبع القضايا الحضرية بها وإبرازها لضمان تقدمها نحو الاستدامة، مواكباً لأهم منهجيات الرصد الحضري العالمية والوطنية.
قدم المرصد الحضري للقصيم في اخر دوراته- الدورة العاشرة- التي اعتمدها سمو أمير المنطقة في شهر أغسطس الماضي 232 مؤشراً حضرياً رئيسياً وقرابة الـ 350 مؤشراً فرعياً تتضمن كافة جوانب الحياة، بلغت المؤشرات العالمية 117 مؤشراً حضرياً، واستطعنا إنتاج حوالي 80 مؤشراً تضمنتهم برامج رؤية المملكة 2030 وحوالي 60 مؤشراً محلياً.
بدأ المرصد الحضري للقصيم منذ عشر سنوات مرحلته الأولى بقياس مؤشراته على مستوى مدينة بريدة فقط وجاءت المرحلة الثانية في عام 1437هـ بانضمام محافظات (الرس- المذنب- البكيرية- البدائع- رياض الخبراء) واكتملت منظومة الرصد الحضري منذ عامين بانضمام كافة محافظات المنطقة، لتمتلك منطقة القصيم 13 مرصدا حضريا فاعلا تمثل كل محافظات المنطقة، تساهم جميعها في وضع قاعدة معلوماتية لدى متخذي القرار لإعداد السياسات والاستراتيجيات التنموية ومراقبة التحولات في البنية العمرانية والسكانية والاجتماعية والاقتصادية
حقق المرصد الحضري للقصيم خلال السنوات السابقة إنجازات عديدة على كافة الأصعدة فعلى الصعيد الفني قدم المرصد الحضري محتوى ً فنيا غير مسبوق جعلته في مصاف المراصد الحضرية وأثر تطور المؤشرات الحضرية المنتجة به عبر السنوات السابقة بشكل كبير على مخرجات المرصد الحضري، واستحق المرصد اشادة المتخصصين على المستوى الوطني والعالمي لمخرجاته المتميزة والتي تمثل نقلة نوعية لتطوير نظم الإدارة الحضرية كان اخرها خطاب شكر من الأمم المتحدة لسمو أمير المنطقة رئيس مجلس المرصد الحضري على مجمع أعمال المرصد ومخرجاته الفنية ، ومن اهم مخرجات المرصد الحضري التي قدمها مؤخرا التقرير الطوعي المحلي لقياس أهداف التنمية المستدامة بالتركيز على الهدف الحادي عشر تحت شعار "بريدة جاذبة للعيش والعمل) والذي اطلقه أمير المنطقة في نهاية عام 2018م وهو المرصد الحضري الوحيد بالمنطقة العربية الذي قدم هذا التقرير وربما الثاني عالميا بعد مدينة نيويورك . كما قدم أيضًا ضمن أعمال دورته التاسعة تقرير قابلية العيش لحاضرة بريدة (Livability Ranking For Buraidah)، وقد حققت بريدة درجة (75 %) من قابلية العيش، ويعد تقرير حالة مدن القصيم من أبرز مخرجات المرصد الحضري لعام 2020 والذي تم اعداده بالتعاون مع خبراء من المرصد العالمي
أما على صعيد المشاركات، تعددت أوجه المشاركة الاجتماعية للمرصد الحضري وامتدت من المستوى المحلي ومشاركة الإدارات الحكومية الى المشاركة في المنتديات الوطنية والعالمية بالإضافة الى مشاركة الجماهير في اهم الفعاليات بالمنطقة، وجدير بالذكر هنا ان المرصد الحضري يشارك بأهم الفعاليات العالمية والمنتديات الحضرية منذ نشأته ولكن اختلفت مشاركته بشكل كبير في هذا العام حيث خصصت جلسة خاصة لمرصد القصيم لعرض تجربته في المنتدى الحضري العالمي بأبو ظبى –فبراير 2020 ، وفى يولية الماضي شارك المرصد الحضري بعرض مرئي في الورشة الافتراضية للمراقبة الحضرية وحساب مؤشرات التنمية المستدامة والمنعقدة تحت اشراف الهبيتات بمدريد وتوكد هذه المشاركات على اهمية المرصد الحضري للقصيم ودوره الفعال على كافة الأصعدة
أما من ناحية قضايا المنطقة والتحديات التي تواجهها فتمكن المرصد الحضري من خلال الدراسات المختلفة التي قدمها طيلة السنوات العشر السابقة وتتبعه للمؤشرات الحضرية بمختلف منهجيات الرصد الحضري العالمية والوطنية ومراقبته لتطور المؤشرات الحضرية من وضع يده على أهم الظواهر المقاسة كميا وقدم المرصد الحضري مجموعة من السياسات التي تحد من الاثار السلبية لهذه الظواهر، ويشارك المرصد الحضري من خلال مقرر اللجنة التنفيذية للمرصد في لجنة معالجة العشوائيات القائمة والمشكلة من قبل سمو أمير المنطقة وقد قدم المرصد في سبيل ذلك مجموعة من التوصيات والإجراءات التي بنيت على دراسة لنماذج من عشوائيات بريدة من خلال المسوحات الميدانية المتخصصة التي قام بها المرصد الحضري في بداية عام 2020
ويتطلع المرصد الحضري في الدورة القادمة إلى تعاون وثيق مع المرصد الحضري الوطني الذي يعكف حالياً على إصدار اللائحة التنفيذية الخاصة به وقائمة المؤشرات الحضرية الموسعة والملزمة لجميع مراصد المملكة، ويشارك مرصد القصيم مع باقي مراصد المملكة في إعدادها بالرأي والمشورة لما له من خبرات متراكمة في الرصد والتحليل واستدامة العمل.
وإيماناًً من المرصد الحضري بأهمية متابعة جميع التطورات التي تؤثر في التنمية الحضرية يراقب المرصد الحضري تأثيرات جائحة كورونا على العمران والتحديات التي تواجه المدن في ســبيل ذلك، وقد يتطـــلب ذلك إضـــافة المزيد مـــــن المؤشرات الحضرية التي يجب إنتاجها لتقييم مدى استعدادنا لمواجهة تأثيرات هذه الجائحة على العمران بشكل عام في المستقبل، وما يشابه تلك المؤثرات مستقبلاًً.
يوفر المرصد الحضري مخرجاته من مؤشرات وتقارير بشكل اليكتروني من خلال المواقع والصفحات الرسمية الخاصة به http://db.marsad-buridah.com/ / https://www.marsad-buridah.com/
والتي كثيرا ما ساعدت الطلاب والباحثين في دراساتهم المختلفة
أخيرا نؤكد على ما يقوله سمو امير المنطقة دائما بأن مرصد القصيم تجربة مفيدة أدت الى نتائج إيجابية عالية المستوى في رصد كل مجال من مجالات التنمية وأصبح مرجعا يستفاد منه في كافة المستويات