مرصد بريدة

6– ظروف المأوى وقطاع الإسكان:

تعتبر دراسات الإسكان جزءً لا يتجزأ من دراسة التنمية العمرانية الشاملة للمدينة، حيث يمثل قطاع السكن, وخصائصه المختلفة, التعبير المباشر عن الخصائص الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع المحلي.

وفيما يتعلق بنوعية السكن, والذي يحدده أنواع المساكن (المباني) وتوزيعها النسبي, فإن المؤشرات المتاحة تعكس ارتفاعاً شديد التميز في نوعية الإسكان بالحاضرة, حيث بلغ إجمالي نسبة مباني الفيلات لإجمالي أنواع المساكن (48.7%) عام 1433هـ, وهو ما يعني أن ما يقرب من نصف مساكن المدينة مساكن فاخرة، وذلك بغض النظر عن أن حوالي (10%) من مباني الفيلات قد تكون بها أكثر من وحدة سكنية،

ويلي نمط اسكان الفيلات نمط المنازل التقليدية الحديثة بنسبة قدرها (17.6%), ثم نسبة العمارات السكنية فقد بلغت (17.4%) في عام 1433هـ ، وبذلك تبلغ النسبة الإجمالية للمباني الحديثة حوالي (83.7%) من إجمالي الرصيد السكني, وذلك مقابل (16.3%) من المباني التقليدية القديمة المبنية من الحجر أو الطين عام 1433هـ .

التوزيع النسبي لنوعية السكن بحاضرة بريدة عام 1433هـ

ويشكل "نوع حيازة المسكن" مؤشرا هاما لتحديد طبيعة علاقة المجتمع بسوق الإسكان, وقد سجلت المباني المؤجرة نسبة مرتفعة تجاوزت ثلث المساكن وذلك لوجود عدد كبير من العمــــــالة الوافدة بالإضافة الي الطلاب الوافدين لجامعة القصيم, وهو ما يعكس نسبياً حجم الطلب الفعال علي هذا النوع من الحيازة ،كما أوضحت نتائج الدراسة أن النمط الغالب على حيازة المسكن في مدينة بريدة هو المسكن الملك حيث بلغت نسبة الأسر التي تمتلك المنزل التي تعيش فيه 59% من جملة الأسر المعيشية بمدينة بريدة وبلغت هذه النسبة للأسر السعودية أكثر من 70% وهو ما يعكس طبيعة المجتمع وخصوصيته.

تطور مؤشر حيازة المسكن بحاضرة بريدة على السلسلة الزمنية

وتشير النتائج الي أن متوسط معدل سعر الأرض (للمتر المربع) للدخل الشهري ببريدة بلغ 7% عام 1433هـ (2012م) وهو ما يعني – نظرياً كحالة متوسطة عامة – أنه في حالة إذا ما كان إجمالي دخل الأسـرة حوالـي (5000 ريال شهرياً), فـإن متوسط سعر متر الأرض يبلغ حوالي (350 ريال)، مما يعكس الاعتدال النسبي لتكلفة الأراضي السكنية بالحاضرة بصفة عامة.

وفي نفس إطار تحليل علاقة القدرات التمويلية للأسر بتكلفة المسكن يتضح أن متوسط معدل سعر المنزل للدخل السنوي بلغ 6.3 سنوات عام 1433هـ (2012م) مسجلا قيمة أقل من عام 1430هـ (2009م) بـ3 سنوات وهو ما يعكس التغيرات الاقتصادية في هيكل الرواتب والأجور في السنوات الماضية.

 

وفي نفس الإطار فقد بلغ معدل سعر إيجار المنزل للدخل الشهري 12.5% عام 1433هـ حيث انخفض هذا المعدل عن عام 1430هـ بمقدار 2.5% وهو معدل متميز بالمقارنة بمدن المملكة كما أنه معدل يقل كثيرا عن المعدل العالمي النظري (حيث تكلفة السكن تمثل حوالي 25% من الدخل الشهري) ويظل هذا المعدل بالإضافة للمعدلات السابق ذكرها مؤشراً على اعتدال تكلفة السكن في حاضرة بريدة.

تطور القدرات التمويلية بحاضرة بريدة على السلسلة الزمنية

وفي إطار الأوضاع المتميزة لقطاع السكن فقد سجل متوسط نصيب الفرد من مساحة المسكن قيمة شديدة التميز (68.6 م2) ,ايضا سجل "معدل التزاحم بالغرفة "(1.2 فرد/غرفة) وهو ما يتفق مع مجموعة المؤشرات الأخرى الخاصة بالسكن (النسبة المرتفعة للفيلات والوحدات السكنية المملوكة...الخ).

سجل مؤشر "نسبة المساكن الحاصلة علي قروض عقارية لمتوسط الثلاث سنوات الاخيرة" (62.9%) أي أن ما يقرب من ثلثي المساكن تعتمد على القروض العقارية في بناء مساكنهم وهو معدل يشير إلى اعتماد سكان المدينة على القروض في إقامة مساكنهم بالرغم من تحسن الحالة الاقتصادية, وهو ما يشكل عنصراً حيوياً في منظومة دعم وتمويل الإسكان ليس فقط للفئات محدودة الدخل ولكن متوسطة الدخل أيضاً.

تطور نسب المساكن الحاصلة على قروض عقارية على السلسلة الزمنية

يتم حالياً اتباع استراتيجية جديدة من قبل الهيئة العامة للإسكان ترتكز على منح وحدات سكنية بدلاًً من الأراضي وهو ما قد يسهم في تخفيف استنزاف موارد الأرض وكذلك رفع كفاءة اقتصاديات دعم الإسكان بالنسبة للفئات محددة الدخل, وتنعكس علي حيوية قطاع التنمية العقارية في بريدة, وكذلك آليات دعم الإسكان في إنتاج المساكن.

نسبة المنح المنجزة بحاضرة بريدة على مدار العشر سنوات الأخيرة.

وقد حقق مؤشر "إنتاج المنازل" (الوحدات السكنية) قيمة بلغت 10.1 وحدة/ 1000 نسمة لعام 1433هـ/2012م, وبمقارنة الرصيد الاسكاني الجديد لعام 1433هـ مع الرصيد السكني التراكمي (اجمالي عدد المساكن) فإن نسبة الرصيد الاسكاني الجديد بلغت 4.9% تقريبا من حجم الرصيد الاسكاني الحالي بالمدينة.

وهي نسبة أعلى من معدل تكوين الأسر الجديدة الحالي لعام 1433هـ والذي يبلغ 2.47%. وبمقارنته قيم المؤشر عبر السلسلة الزمنية نلاحظ انخفاضه عن السنوات السابقة بمقدار يتراوح بين 4–7 وحدة سكنية /1000 نسمة.

تطور مؤشر معدل إنتاج المنازل على السلسلة الزمنية

وفي نفس الإطار فقد بلغت نسبة المباني الثابتة معدلات متميزة اقتربت من التغطية الشاملة بلغت 99.94% من إجمالي المباني بحاضرة بريدة وهذه نسبة متميزة تتفق مع مجموعة المؤشرات الأخرى الخاصة بالسكن, كما حقق عدد المنازل المدمرة لكل ألف منزل قيمة صفرية وهو ما يعكس تحقيق الأمن والسلامة والحماية من المخاطر.

كما تمثل الوحدات السكنية الشاغرة نسبة منخفضة من إجمالي عدد الوحدات السكنية قدرها 3.98% عام 1433هـ (2012م) وهي بوجه عام أقل من النسبة النمطية المقبولة بالنسبة للمباني الشاغرة حيث تتراوح بين 5 و6%. ومن جهة أخرى أظهرت النتائج التباين بين عدد الأسر وحجم الرصيد الإسكاني الذي يفوق الاحتياج حيث بلغ إجمالي "عدد الوحدات السكنية" في حاضره بريدة (109560 وحدة) عام 1433هـ, وبمقارنه هذا العدد مع عدد الأسر في نفس العام (88657 أسرة), وهو ما يعكس فائضاً إسكانياً يبلغ (20903 وحدة سكنية)، بصياغة أخري فإن حجم الرصيد الإسكاني المتاح يزيد بـمقدار الخمس تـقريباً عـن الاحتياج الفعلي (عدد الأسر)، وهو ما لا ينعكس على مؤشر نسبة الوحدات الشاغرة حيث بلغ عدد الوحدات السكنية الشاغرة فقط وهو ما يمكن تفسيره بشكل أولى بحيازة نسبة معينة من الأسر لأكثر من وحدة سكنية وهو ما ينعكس في كثرة وجود الاستراحات الخاصة والتي تكون غالباً شاغرة طوال العام ,و يتطلب الامر زيادة تدقيق ودراسة لهذه الظاهرة.