مرصد بريدة

5– مستوى التنمية البشرية (التعليم والصحة):

ترتبط الخدمات دائما بالمناطق السكنية باعتبارها المجال الذي توجه إليه الخدمة والذي أنشئت من اجله , وتحتل مناطق ومباني الخدمات مواقعها المتميزة علي شبكة الطرق وترتبط ارتباطا وثيقا بها.

أولا: الخدمات التعليمية:

تعتبر الخصائص التعليمية للسكان من أهم المؤشرات الرئيسية لمستويات التنمية الاجتماعية الاقتصادية ومقياساً للتطور الثقافي والاجتماعي لأى مجتمع ,وطبقاً لنتائج مؤشرات المرصد الحضري لعام 1433هـ (2012م) من خلال المسح الاجتماعي الاقتصادي، فلقد سجل مؤشر "معدل الأمية للكبار للسعوديين" (15 سنه فأكثر) (نسبة الأفراد الأميون لإجمالي السكان في الفئة العمرية) قيمة (7.1%), وهو ما يعني أن قرابة 93% من السكان (فوق 15 سنة) يجيدون أو يلمون بالقراءة والكتابة, كما ان معدل الإلمام بالقراءة والكتابة (15 – 24سنة) قد بلغ نسبة 99.6% وهي نسبة مميزة ومرتفعة.

وتسجل أمية الإناث ارتفاعا ملحوظا بالمقارنة بأمية الذكور, حيث بلغت 11.5% مقابل 3.3% للذكور للسعوديين بحاضرة بريدة أي تمثل ثلاثة أضعاف الذكور وتنخفض هذه القيم بشكل ملحوظ عن مدن المقارنة على مستوى المملكة .

وتتوافق وتتسق نتائج المؤشر السابق مع مؤشر "معدل الإلمام بالقراءة والكتابة" (15–24 سنة) حيث سجل قيمة عالية ترتبط بالتغطية الشاملة تجاوزت (99.5%) حيث يتأثر ويرتبط هذا المؤشر بالضرورة بشكل مباشر بمؤشرات الالتحاق بالتعليم, والتي ارتفعت بشكل ملحوظ علي مستوي الاناث في العقود الثلاث الماضية.

أما فيما يتعلق بمؤشرات التعليم ما قبل الجامعي، أظهرت النتائج الي ان معدل القيد في التعليم الابتدائي بلغ (91.4%), وبلغ بالتعليم المتوسط (90.1%) , وبلغ بالتعليم الثانوي (93.1%) وهي نتائج متسقة مع معدلات الأمية والإلمام بالقراءة والكتابة.

كما تشير النتائج إلى ارتفاع في نسب التحاق الإناث بالمقارنة بالذكور في المرحلة الابتدائية وبالعكس في المرحلة المتوسطة والثانوية حيث هناك فارق يتراوح ما بين 5–15% لصالح الذكور مما يستوجب البحث في مسببات هذه الفجوة.

الفجوة النوعية بالمراحل التعليمية على مدار الثلاث سنوات الماضية

في نفس الإطار بالنسبة للتعليم العالي, سجل مؤشر "نسبة القيد بالتعليم العالي" قيمة متوسطة نسبيا بحاضرة بريدة (54.5%) عام 1433هـ بزيادة قدرها 20% عن عام 1430هـ, كما يظهر تفوقاً نوعياً لصالح الإناث بالتعليم الجامعي، وهو ما يشكل نقلة نوعية في اتجاه تجاوز الفجوة النوعية التقليدية.

وفي نفس الإطار فقد سجل مؤشر "نسبة طلبة الكليات العملية لإجمالي الطلبة الجامعيين" في حاضرة بريدة نسبة منخفضة (20.3%) وتشير النتائج إلى ارتفاع في نسب التحاق الذكور 41% من جملة الطلاب الذكور بمدينة بريدة بالمقارنة بالإناث( 7% ) وهو ما يشكل حوالي خمس أضعاف الملتحقين من الإناث وهو ما لا يتوازى ويتكامل مع السياسات الحكومية الجارية بشأن دعم الدور الاجتماعي للمرأة السعودية.

الفصول", فبالنسبة للمرحلة الابتدائية فقد بلغ متوسط كثافة الفصل 18.4 طالب, وهو معدل متقارب بالنسبة للمعيار العالمي (ما بين 20 إلي 25 طالب/فصل), وفي مرحلة التعليم المتوسط بلغ المعدل 20.4طالب،ويسري هذا التميز أيضا علي المرحلة الثانوية حيث سجلت 22.9 طالب, وبتفصيل نتائج المؤشر علي مستوى النوع يتضح ارتفاع كثافة الفصول للطالبات عن الطلاب الذكور بالمرحلة الابتدائية بفارق يتراوح بين 3–1% وتتذبذب القيم في المرحلة التعليمية المتوسطة والثانوية حسب سنوات الرصد.

ونتيجة للخطط والسياسات الطموحة بالمملكة لتوسيع القاعدة التعليمية ونظراًً لندرة الاراضي المخصصة لإنشاء مدارس تعليمية في بعض المدن فإن نسبة المدارس المستأجرة تظل مشكلة ملحة في العديد من مدن المملكة ومنها مدينة بريدة حيث أن تلك المدارس لا تفي بالمتطلبات والمواصفات المعيارية (مثل الحد الأدنى من المساحة, أو عدم وجود ملاعب وخدمات تعليمية ملائمة)، وهو أمر يحتاج إلى تدخل سريع نحو تصحيح أوضاع تلك المدارس وإحلالها بمدارس حكومية, ويلاحظ أن أعلى نسبة للمدارس المستأجرة بالمرحلة الابتدائية حيث بلغت (38%) ثم تساوت المرحلة المتوسطة والثانوية في القيمة مسجلة (23.6%)،

 

ثانياً: الخدمات الصحية:

تشكل قراءة تحليل المؤشرات الصحية أهمية خاصة ومركزية في تقييم حالة التنمية ويعتبر معدل وفيات الأطفال (الرضع ودون الخامسة) من أكثر المؤشرات – علي المستوي العالمي – تعبيرا عن الحالة الصحية ومستوي الخدمات الصحية, وقد حقق "مؤشر معدل وفيات الأطفال الرضع" قيمة (16.8 طفل/1000 مولود حي) مرتفعا عن منطقة القصيم ككل حيث حققت معدلاً أكثر انخفاضاً (12.1), ويمكن تفسير ذلك الانخفاض بأن نسبة من الولادات لسكان المدن والقرى المجاورة لحاضرة بريدة تتم في المستشفيات الموجودة ببريدة وخاصة الحالات الحرجة, ومن ثم فإن معدل تسجيل حالات وفيات الأطفال بها يرتفع بالضرورة عن القيمة الفعلية, في حين بلغ مؤشر معدل الوفيات دون الخامسة لكل 1000 مولود حي (18.9) بحاضرة بريدة عام 1433هـ/2012م مرتفعا كذلك عن منطقة القصيم ككل حيث حققت معدلاً أكثر انخفاضاً (14.3 طفل / 1000 مولود حي).

تطور مؤشر معدل وفيات الأطفال الرضع ودون الخامسة

وتعد هذه المعدلات أفضل نسبياً بالمقارنة مع ما تم تسجيله على صعيد مدن المملكة ككل حيث حققت معدلات أكثر ارتفاعاً وخصوصا في مدينة الباحة ومدينة جدة.

اما بالنسبة لمؤشر "نسبة الولادات تحت إشراف كادر مؤهل" فقد سجل نسبة شديدة التميز بلغت التغطية الشاملة (100%) 1433هـ (2012م) ويعد هذا المعدل الأفضل نسبياً بالمقارنة مع ما تم تسجيله على الصعيد الوطني ككل البالغ 97% عام 2010م/1431هـ.

وتعد وسائل تحصين الأطفال من خلال توفير مراكز الرعاية الصحية الأولية التطعيمات اللازمة لجميع الأطفال السعوديين والمقيمين وبدون مقابل من أبرز الأولويات في المجال الصحي بالمملكة، وقد بلغ نسبة تغطية التحصين عام 1433هـ (2012م) قيمة عالية تكاد تماثل التغطية الشاملة (98.9%) من إجمالي الأطفال المفترض تحصينهم وهي نسبة مرتفعة إذا ما قورنت بمعدل المملكة والبالغ 98.2% عام 1431هـ/2010م، وقد انعكس ذلك على الانخفاض الكبير في حدوث الأمراض المستهدفة بالتحصين بل وانعدامها أحياناً.

وفي نفس الإطار سجل مؤشر نسبة المواليد الذين يقل وزنهم عن 2.5 كيلو جرام عند الولادة 39.1 طفل /1000مولود حي بحاضرة بريدة مقابل 51.1 على مستوى المنطقة, وهو ما يمثل استثناءً من قيمة المؤشرات الصحية والمتميزة، ويعتبر مؤشراً سلبياً يستدعي المزيد من البحث والتحقق وتحليل الأسباب, باعتبار أن قيمة المؤشر لا يتجاوز ثلث قيمة مؤشر المدينة المنورة (13 طفل/ مولود حي ).

كما أظهرت قيمة مؤشر الإصابة بالأمراض الوبائية (الحساسية والالتهاب الكبدي الوبائي,......) لكل 1000 نسمة قيمة مرتفعة بلغت 222.9 مقابل 342.7 بمنطقة القصيم، وعلى العكس تماما بالنسبة لمعدل الوفاه بسبب امراض وبائية /1000نسمة 1.5 بحاضرة بريدة وجدير بالذكر أن أغلب هذه الإصابات والوفيات مسجلة في الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي وهو ما يتطلب الوقوف علي العوامل والمتغيرات المؤثرة في الظاهرة .

تطور مؤشر الإصابة بالأمراض الوبائية بحاضرة بريدة ومنطقة القصيم على السلسلة الزمنية

وقد بلغ معدل الأسرة بحاضرة بريدة في جميع مستشفيات القطاع الخاص والقطاع الحكومي في سنة 1433هـ /2012م (2.3) سرير لكل ألف نسمة، وهو معدل منخفض عن المعدل المستهدف علي مستوي المملكة (3 سرير لكل 1000 نسمة).

على الرغم من التركز الكبير للخدمات الصحية في حاضرة بريدة إلا انه من المفيد رصد ومعرفة متوسط الزمن المستغرق للذهاب للخدمات الصحية لمعرفة مدى قرب أماكن الخدمات الصحية وتوزيعها الجيد من جهة أخرى والذي بلغ 11 دقيقة للرحلة الواحدة.

تطور مؤشر أسرة المستشفيات بحاضرة بريدة ومنطقة القصيم على السلسلة الزمنية

وتوضح نتائج المؤشرات الخاصة بالخدمات الصحية للأطفال تميز مدينة بريدة, حيث سجلت نسبة عدد "المستشفيات المخصصة للأطفال", والتي تضم أقسام متخصصة للأطفال, لإجمالي عدد المستشفيات بالمدينة نسبة اقتربت من 60% حيث سجل المؤشر أربع مستشفيات بها أقسام للأطفال من واقع 7 مستشفيات بحاضرة بريدة.