مرصد بريدة

3– الملامح الاقتصادية وفرص الاستثمار المتاحة:

تتميز حاضرة بريدة بقاعدة اقتصاديه قوية ومزدهرة, مرتكزة على أربعة قطاعات أساسيه قطاع الزراعة وقطاع التجارة وقطاع المؤسسات الحكومية والإدارة المحلية وقطاع الخدمات.

ويشكل قطاع التجارة القطاع الاكبر ثقلاً في هيكل الاقتصاد الحضري وذلك نتيجة للموقع الاستراتيجي التي تحتله منطقة القصيم.

و في المرحلة الثانية يأتي قطاع الزراعة والذي استحوذ علي حوالي (13.2%) من الأراضي الزراعية المنتجة على مستوى المملكة وذلك نتيجة لوفرة الاراضي القابلة للزراعة والمياه الجوفية وإن بدأ هذا المصدر من المياه في الانحسار في الآونة الاخيرة مما ادي الي تأكل للأراضي الزراعية بالمنطقة على مدار العشر سنوات الماضية.

كما ان السياسة المتبعة الحالية هي تقليص المساحة المزروعة وخاصة من القمح, مما يستوجب وضع سياسات وإجراءات فورية لتنظيم تقليص الاراضي الزراعية حيث انها تعد من أهم المقومات الاقتصادية بمنطقة القصيم.

تطور مساحة الاراضي الزراعية بالنسبة لإجمالي المساحة المنزرعة بالمملكة

كما تشير البيانات بتنوع المحاصيل الغذائية حيث يوضح الشكل التالي تطور التوزيع النسبي للأراضي الزراعية حسب نوعية الإنتاج والتي تشير إلي استحواذ الاراضي المنتجة للتمور علي أكثر من ثلث الانتاج تليها الاراضي المنتجة للأعلاف والحبوب.

تطور التوزيع النسبي للأراضي الزراعية حسب نوعية الانتاج بمنطقة القصيم

كما يمثل قطاع التجارة القطاع الرئيسي في الناتج المحلي, وإن كان تحديد وزنه النسبي طبقاً لنسب العاملين في النشاط لإجمالي العمالة تعطي قيمة محدودة نسبياً (12% تقريباً) من حجم العمالة الا انها تمثل عصب الناتج المحلي للمدينة, والذي يضم أكبر سوق للتمور بالمملكة حيث بلغ عائد مبيعات التمور قيمة 607 مليون ريال سعودي عام 1432هـ بزيادة قدرها 150 مليون ريال سعودي عن عام 1430هـ وهو ما يدل على قوة حجم الاستثمارات في التمور حيث يبلغ نسب الأراضي المنزرعة بالتمور 37% من إجمالي المساحة المنزرعة بالمنطقة وبذلك يصبح نصيب الفرد من عائد مبيعات التمور 1132 ريال/فرد/سنة.

 

تطور عائد مبيعات التمور لحاضرة بريدة

وعلى الرغم من الأهمية الكبرى والحجم المالي الكبير لقطاع التجارة, والذي يقع أساساً في نطاق قطاع الأعمال الخاص, إلا أن نسبة العاملين في القطاع الخاص تنخفض إلى (20.7%) فقط من إجمالي العاملين, بالمقارنة إلى نسبة العاملين في قطاع الحكومة والإدارة المحلية والتـي تبلغ (79.3%) عام 1430هـ.

وتجدر الإشارة إلى أن معدلات البطالة بلغت 17.6% في عام 1433هـ من قوة العمل التي تمثل 39.1% من جملة السكان السعوديين, وقد انخفضت تلك النسبة عن مثيلتها عام 1430هـ بما يعادل 2.6% حيث سجلت 20.2% , ويرجع ذلك إلي تزايد حجم المشروعات التنموية والتي تم تنفيذها , كما ان سياسات المملكة في تطبيق نظام سعودة الوظائف والحرف والمهن له دور كبير في خلق فرص عمل للسعوديين مما ادي الي تقليص نسبة البطالة, وفي ظل قوانين العمل الحالية من المتوقع ان تتقلص النسبة في الفترة القادمة, ومن جهة أخري نلاحظ أن معدل البطالة للإناث تجاوز ثلاثة أضعاف ونصف معدل البطالة للذكور، وهو ما يشير إلى عدم قدرة سوق العمل على استيعاب المعروض من قوة العمل من الإناث .

مؤشر البطالة حسب النوع بحاضرة بريدة (سعوديون فقط)

هذا وسجل معدل البطالة بين الحاصلين علي تعليم جامعي نسبة قدرها 18.6% منخفضا عن جميع مدن المقارنة بوجه عام عن حالة التوافق بين الاحتياجات الفعلية لسوق العمل.

كما تشير الأوضاع الاقتصادية الراهنة لمنطقة الدراسة إلى انخفاض نسبة العمالة في القطاع غير الرسمي والذي بلغ 8% عام 1433هـ ومن المتوقع ان تتقلص تلك النسبة الي اقل من ذلك في الفترة القادمة بناء علي حملات تصحيح اوضاع المقيمين بالمملكة.

وقد سجل مؤشر "نسبة الأسر الفقيرة" قيمة منخفضة شديدة التميز في حاضرة بريدة (2.8%) للأسر التي يقل دخلها عن 2000 ريال شهريا ومع التوقف عند هذه النسبة بنظرة تسلسلية نجد أن نسبة الأسر الفقيرة في تدني إلى حد كبير.