مرصد بريدة

2– السكان وعمليات التحضر:

بلغ حجم سكان حاضرة بريدة عام 1433هـ حوالي 536396 نسمة حيث تجاوزت حاجز النصف مليون منذ عام 1432هـ وهو ما يوازي 41.5% تقريباً من إجمالي سكان المنطقة مقابل 1,9% تقريبا من سكان المملكة، كما بلغ متوسط معدل النمو السكاني لمدينة بريدة 3.67% في الفترة بين تعدادي 1431هـ، 1425 هـ، وهو بالطبع أعلى من نفس المعدل للمملكة ولمنطقة القصيم البالغ 2.99%، ويرجع ارتفاع هذا المعدل إلى أن مدينة بريدة هي مقر إمارة منطقة القصيم وأكبر مدنها، وتتركز بها العديد من الأنشطة التجارية والزراعية والخدمية وبالتالي فمن المتوقع أن تكون منطقة جذب أكبر من باقي مدن المنطقة.

توزيع السكان حسب الجنسية عام 1433هـ على مستويات المقارنة

يتكون مجتمع حاضرة بريدة من السكان السعوديين وغير السعوديين وهو ما ينعكس بدوره على معدلات النمو السكاني الكلية, فقد تجاوزت نسبة السكان غير السعوديين (26.1%) من إجمالي عدد السكان , وهو ما يشير إلى أن بين كل ثلاثة من سكان المدينة يوجد منهم فرد غير سعودي بالإضافة إلى أن العمالة الوافدة تمثل حجم كبير من سكان المدينة يزيد على الخمس , وهو ما يؤشر لإمكانية استمرار تحقيق معدلات النمو هذه في المستقبل القريب. كما إن معدل النمو في حقيقته يعكس بشكل مباشر قوه الاقتصاد الحضري ومعدلات نموه, يرتكز بشكل أساسي علي الهجرات الوافدة من المنطقة بصفة أساسية أو من غيرها.

ومن منظور توزيع السكان حسب النوع يلاحظ وجود ارتفاع في نسب الذكور عن الإناث في المجتمع حيث بلغت نسبة الذكور 57.9% مقابل 42.1% للإناث ويعتبر هذا التباين بين نسبة الذكور والإناث كنتيجة طبيعية لحجم العمالة الوافدة من الذكور (غير المصاحبين لأسرهم أو غير المتزوجين وخصوصاً من العمالة الصناعية والتجارية والزراعية).

وتؤثر المتغيرات السكانية تأثيرا واضحا على بيانات التركيب العمري والنوعي للسكان والتي اظهرت أن مجتمع السكان بمدينة بريدة هو مجتمع فتي(شاب) حيث بلغت نسبة السكان في الفئة العمرية اقل من 15 عام 29.4% من جملة السكان , وقد سجلت نسبة الاطفال الاحداث (0–13) نسبة قدرها 33.2% من جملة السكان , كما بلغت نسبة الاطفال اليافعين (14–18) نسبة قدرها 9.7% من جملة السكان, وقد ارتفعت نسبة سكان كبار السن( 60سنة فما فوق) لتصل الي 4.7% لعام 1431هـ مقابل 3.4% لعام 1425هـ, وقد يعزي ذلك الي ارتفاع توقع العمر عند الميلاد للسعوديين .

الهرم السكاني لمدينة بريدة (سعوديون فقط) عام 1433هـ

 

وقد بلغ متوسط حجم الأسرة المعيشية في المدينة عام 1433هـ قيمة قدرها (6.05 فرد) وهي قيمة متجانسة تماما مع القيم المشابهة في أغلب مدن المملكة ، كما سجل معدل التكوين الأسري (2.4%) عام 1432هـ ، وهو مؤشر منخفض يتوافق مع انخفاض معدل المواليد الخام في حاضرة بريدة، ويتدرج في الانخفاض عبر السلسلة الزمنية لأقل معدلاته في عام 1432هـ منخفضا بمقدار 0.5%.

تطور قيمة مؤشر التكوين الأسري بحاضرة بريدة

كما يرتبط مؤشر التكوين الأسري وحجم الأسرة بنمط الزواج المبكر وعدم الرغبة في تأجيل الانجاب حيت أوضحت عملية المسح الاجتماعي الاقتصادي لعام 1433هـ بالمدينة إلى أن متوسط سن الزواج الأول بلغ حوالى 25.9عام للذكور و20.4 عام للإناث وتشير قراءة هذه الأرقام بوضوح أن ظاهرة زواج القاصرات أصبحت تمثل حالة استثنائية ولا تمثل نمطاً اجتماعياً سائداً وهو ما يرتبط بالضرورة بارتفاع مستويات التعليم والتحولات الثقافية.

وبدراسة المؤشرات الخاصة بأوضاع المرأة تشير التقديرات إلى ارتفاع أرباب الأسر التي تعيلها امرأة بحاضرة بريدة لتبلغ 9.6% عام 1433هـ بزيادة قدرها 0.7% عن عام 1430هـ، وبقراءة قيم المؤشر على مستوى المدن يتضح ارتفاع قيمة حاضرة بريدة عن باقي مدن المملكة مما يتطلب سياسات وإجراءات فعالة لدعم هذه النوعية من الأسر على المدى القريب.

وقد يعزي ارتفاع هذا المعدل نتيجة ارتفاع معدلات الطلاق بين السعوديين في حاضرة بريدة, وحيث بلغ معدل الطلاق عام 1433هـ 30.6 (حالة طلاق لكل 100حالة زواج) , وبالطبع فإن هذا المعدل مرتفع بصورة ملحوظة إذا ما قورن بمثيله في مدن المملكة الأخرى.

تطور قيمة مؤشر معدل الطلاق بحاضرة بريدة

وفي هذا الإطار, فقد بلغ معدل العنوسة بالمدينة (للإناث 25 سنة فأكثر) 10% من إجمالي السعوديات في الفئة العمرية لسن الزواج وهو ما يمكن اعتباره ظاهرة تستدعي الاهتمام الخاص وتحديد الأسباب والأبعاد المختلفة لهذه الظاهرة.